قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

يلزم منه الخبرية فقد يكون تمام المعنى بالتعلق.

وأما دليل القول الثالث بأن الفائدة إنما تتم بجواب الشرط وأن الضمير يلزم

في جواب الشرط.

فيجاب بجوابين

الأول: أن احتمال جواب الشرط للضمير مسألة خلافية، وإنما ذهب إلى ذلك الأخفش فيما نسب إليه، والصحيح خلاف ذلك فلا يلزم أن يحوي جواب الشرط ضميرًا يعود إلى اسم الشرط، ودليله وورد جملة الجزاء خالية من الضمير في المسموع من كلام العرب فيبقى أن لزوم الضمير إنما يكون في فعل الشرط فدل هذا على أنه أولى بخبرية اسم الشرط.

(132)

وقد وردت جملة جواب الشرط خالية من الضمير في المسموع ومن ذلك: 1 - قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهُمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

[الأعراف: 132].

فالجواب في الآية ﴿فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: 132] ليس فيه ضمير

يعود على اسم الشرط مع أن اسم الشرط ليس ظرفًا ولا مصدرًا.

2 - وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَّ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء: 110]. والجواب في الآية {فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء: 110] ليس فيه

ضمير يعود على اسم الشرط.

1348