قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
بيان المسألة:
المبحث السادس
جواز تعدد الخبر
تعدد الخبر يأتي على ثلاثة وجوه عند طائفة من النحويين على النحو الآتي: الأول: أن يتعدد لفظا ومعنى؛ لتعدد المخبر عنه حقيقة أو حكمًا، وهذا النوع
يجب فيه العطف، فأما الحقيقة فنحو قولك: بنو زيد فقيه ونحوي وكاتب. ومنه قول الشاعر:
(2)
يَدَاكَ يَدٌ خَيْرُهَا يُرْتَجَى *** وَأُخْرَى لأَعْدَائِهَا غائظة)
وأما حكما كقوله تعالى: {أَعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُم
وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ} [الحديد: 20].
وقول الشاعر:
وَالمَرْءُ سَاعِ لِأَمْرِ لَيْسَ يُدْرِكُهُ *** وَالْعَيْشُ شُخٌ وَإِشْفَاقٌ وَتَأْمِيلُ
(1)
(1) ينظر: ابن يعيش، شرح المفصل (249،1 ابن مالك شرح التسهيل (1/ 326)، الأشموني، شرح ألفية ابن مالك (1/ 214).
(2) البيت من المتقارب، وهو لطرفة بن العبد، ينظر ملحق ديوانه (ص 155) ولم أجده في
الديوان.