قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الثاني: أن يتعدد لفظًا ومعنى والمخبر عنه واحد، كقوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ
الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ: فَعَالُ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: 14 - 16].
ومنه قول رؤبة:
مَنْ يَكُ ذَا بَت فهذا بَنِّي *** مُقَيِّةٌ مُصَيِّفٌ مُشَنِّي
تَخِذْتُهُ مِن نَعَجَاتٍ سِتْ **** سُودٍ جِعادٍ من نِعاج الدَّشْتِ
ومثله قول حميد بن ثور الهلالي):
يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيهِ وَيَتَّقِي *** *** بأُخْرَى المَنَايَا فهو يَقْظانُ نَائِمُ
(2)
و (4)
والثالث: أن يتعدد لفظا ويتفق المعنى؛ لقيامه مقام خبر واحد في اللفظ، كقولك: هذا حامض حلو بمعنى مُرٌّ، وكقولك: زيد أعسر يسر، بمعنى: أي
يعمل بكلتا يديه، وقولك: زيد قائم قاعد أي راكع.
(1) البيت من البسيط، وهو لعبدة بن الطبيب. في ديوانه (ص 75)
(2) ينظر في نسبته العيني، المقاصد النحوية (1/ 539) وهو بلا نسبة عند: ابن منظور، لسان العرب مادة: (فطس (6 (165) (فطس)؛ الزبيدي، تاج العروس، مادة: (فطس)
(16/ 137). شرح كتاب سيبويه (111) ابن يعيش، شرح المفصل (249/ 1) (3) حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى شاعر مخضرم. عاش زمنا في الجاهلية. ثم أسلم، وتوفي نحو 30 هـ. ينظر: ابن حجر، الإصابة (2/ 109).
(4) البيت من الطويل، وهو الحميد بن ثور في ديوانه (ص 105).
351