قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

مرة يتعدد فيه الخبر يعطي حكمًا جديدًا مستقلا للمبتدأ، ومن المعلوم أن المبتدأ عمدة في الكلام أما النعت فقالوا: إنه فضلة من فضلات الكلام ولا يستوي العمدة والفضلة.

(1)

الثاني: أن الخبر حكم على المبتدأ؛ لذلك يسمى المبتدأ بالمحكوم عليه، والحكم قد يتعدد، فقد يحكم على الشيء بشيء واحد وقد يحكم عليه بأشياء، فكذلك الخبر قد يحكم على المبتدأ بخبر واحد، وقد يحكم عليه بخبرين أو أكثر. فإن قيل: إن الخبر لا يتعدد للمبتدأ الواحد كما لا يتعدد المبتدأ للخبر الواحد. فالجواب: بأن هذا قياس مع الفارق فالخبر حكم يحكم به على المبتدأ وليس العكس، فلا مانع من تعدد الحكم على الشيء الواحد، أما المبتدأ فهو محكوم عليه ولا يكون محكوما به حتى يُقال: إن المبتدأ يتعدد للخبر الواحد.

أما كون الخبر عمدة والعمد لا تتكرر فهذا مردود بالشواهد الدالة على صحة

تكرر الخبر وقد تقدمت تلك الشواهد.

(1) ابن الحاجب الأمالي (2) (579) الدماميني، تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد (3/

364

(130