قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

والخبر ما تتم به فائدة المبتدأ؛ فهو الجزء المتمم لمعنى مبتدئه.

العلة؟

وقد يقول قائل: ما الفرق بين علة القول الثالث والرابع؟ ولم اختلفا مع اتحاد

الجواب:

أن القول الثالث يدل جزءه على جزء معناه، فقولك: (قائم ضاحك) كل خبر منهما يدل على جزء من الخبرية، فزيد قائم، وزيد ضاحك، لكن الاقتصار على أحدهما لا يعطي المعنى الدقيق الذي أراده المتكلم في الحكم على زيد في تلك

اللحظة.

أما القول الرابع فلا يدل جزؤه على جزء معناه المراد فقولك: (هذا حامض

حلو) لا يعني أنه حامض أو أنه حلو، وإنما أراد أنه (مز).

والرأي الأول هو الصحيح، ويترجح بمرجحين:

الأول: أن ظواهر الشواهد التي سبق ذكرها دالة على ذلك، والأصل أن يحمل اللفظ على ظاهره إلا بقرينة وتقدير مبتدأ مفتقر إلى القرينة، وما لم يحتج إلى قرينة فهو أولى مما احتاج إليها، فيبقى أن هذه الشواهد من باب تعدد الخبر أو تعدد النعت وكون الكلام محتملا للوجهين لا يلغي حكم الجواز، وإنما يبقى النظر في مراد المتكلم والمقاصد البلاغية من إرادته تعدد الخبر أو تعدد النعت. ولا شك أن تعدد الخبر أبلغ في المعنى من النعت أو تعدد النعت؛ لأن في كل