قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الأول

أصل الاشتقاق المصدر أو الفعل

اختلف النحويون في أصل اشتقاق الكلمة أهي من المصدر أو الفعل أو

كليهما إلى

ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب البصريون إلى أن المصدر أصل الاشتقاق، واختاره القُطب في الهميان فقال: ولكن أن تقول: مشتقان من رحم على معنى الاشتقاق، والذي هو مجرد موافقة في الحروف والمعنى، أو على مذهب الكوفيين من أن الاشتقاق من الفعل أو على تقدير مضاف، أي من مصدر رحم، فلا ينافي ما رواه عبد الرحمن بن عوف له أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قَالَ الله: أَنَا الرَّحْمَنِ خَلَقْتُ الرَّحْمَة، وَاشْتَقَقْتُ لَمَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، فنص على أن لفظ الرحمن مشتق

(1) سيبويه الكتاب (1 (12) ابن يعيش، شرح المفصل (2721)، الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 190).

(2) أخرجه أحمد في مسنده (1681)، بلفظ: «الرَّحِم»، ولم أعثر على روايات أخرى بلفظ «الرحمة».