قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
من الرحمة، كما هو الصحيح من أن الاشتقاق إنما هو من المصدر». وهو ما نص عليه سيبويه حيث قال: «أما الفعل فأمثلة أُخذت من لفظ
أحداث الأسماء، وبُنيت لما مضى، ولما يكون ولم يقع، وما هو كائن لم ينقطع. فأما بناء ما مضى فَذَهَبَ وسَمِع، ومكث، وحُمِدَ. وأما بناء ما لم يقع فإنَّه قولك آمِرًا: اذهب، واقتل، واضرب، ومخبرًا: يَقْتُلُ، ويَذْهَبُ، ويَضْرِبُ، ويُقْتَلُ،
ويُضرَبُ. وكذلك بناء ما لم ينقطع وهو كائن إذا أخبرت.
فهذه الأمثلة التي أخذت من لفظ أحداث الأسماء، ولها أبنية كثيرة ستبين إن
شاء الله. والأحداث نحو الضَّرْب، والحمد، والقتل».
واستدلوا بما يأتي:
1 - الفعل دال على أمرين وهما الحدث والزمان والمصدر دال على الحد فقط، فلو كان المصدر مشتقا من الفعل لدلّ على الحدث والزمان وزيادة، أي: على ثالث، كما في اسم الفعل والمفعول، فقد دلا على الحدث والزمان والفاعل والمفعول، نحو قولك: محمد ضارب ومضروب؛ فالأصل أن كل مشتق يكون فيه الأصل وزيادة المعنى الذي اشتق له؛ فلما لم تكن المصادر كذلك، علم أنها ليست
معني
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 73).
(2) سيبويه الكتاب (121)