قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

بأبصارهم، أي: ليعينونك بأبصارهم، بمعنى يحسدونك لبغضهم إياك لولا

وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم، وكاد هنا على بابها.

18 - قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَا﴾ [الجن: 10] لما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعبد الله ويصلي كاد أصحابه من الإنس عليه متراكمين للحرص على العبادة، والاقتداء أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين ليبطلوه، ويطفئوه، أو لما قام يصلي كاد الجن يكونون عليه متراكمين تعجبًا، وحرصا على الاستماع، وهي هنا على بابها. وبهذا يتبين لنا جليًّا من خلال تتبع (كاد) في القرآن الكريم في موضع الإثبات أن كاد جاءت على بابها، وهو إثبات قرب حدوث الفعل وإن لم يقع إلا ما قيل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ وَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ [طه: 15]

(1) ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774 هـ) تفسير ابن كثير، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع ط 2، 1420 هـ، 1999 م (2018).

(2) الإيجي، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني (المتوفى: 905 هـ) تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1424 هـ -

2004 م (4/ 388).