قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤١٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
أن كاد صلة)، أي زائدة، ويرد بأن عامة النحويين منعوا زيادة كاد في الكلام كما تقدم ذكره، والتعبير بأن إثبات كاد يفيد النفي ليس دقيقًا، وإنما تفيد إثبات قرب حدوث الفعل، وهذا المعنى له دلالته البلاغية التي تعرف في كل آية
سياقها.
ثانيًا: نفي كاد في القرآن الكريم:
1 - قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولُ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْقَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة:
[71
2 - قوله تعالى: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكَكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ: يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78].
-3 - قوله تعالى: {يَتَجَرَّعُهُ، وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانِ وَمَا
هُوَ بِمَيِّتِ وَمِن وَرَأَىبِهِ عَذَابٌ عَلِيظٌ [إبراهيم: 17].
4 - قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلَا
[الكهف: 93].
ه قوله تعالى: أَوْ كَظُلُمَتِ فِي بَحْرِ لَّجَيَ يَغْشَهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحَابٌ
(1) ينظر السمعاني، تفسير القرآن (3 324).
ج