قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

باب التأكيد، فالمصادر هنا جاءت نيابة عن أفعالها وليست تأكيدًا، ويدل على ذلك

ثلاثة أمور:

الأول: عدم جواز الجمع بينهما، ولا شيء من المؤكدات يمتنع الجمع بينها

وبين المؤكد، فلو كانت هذه المصادر مؤكدة؛ لجاز الجمع بينها وبين المؤكد. الثاني: قولهم (ضربًا زيدًا) ونحوه ليس من باب المصدر المؤكد لعامله؛ بدليل النحاة أن يكون للمصدر المؤكد عمل، واختلفوا في المصدر الواقع موقع

منع

فعله، فلو كان المصدر هنا مؤكدًا لما جاز أن يعمل في «زيدا».

الثالث: لو كانت سقيًا ورعيًا وحمدًا ونحوها مؤكدة «لكانت مؤكدة لنفسها، والشيء لا يؤكد نفسه والدليل على ذلك أن سقيًا، ورعيّا، وحمدا، وشكرًا، ونحوها لا قائل بأنها مؤكدة للجملة المحذوفة من الفعل والفاعل والمفعول، وقد قام الدليل عند المحققين على أنها عِوَضٌ من الجملة لا من الفعل وحده … فلو كانت مؤكدةً لزم أن تكون مؤكدة للجملة برأسها، وذلك غير صحيح، أيضًا لو كانت مؤكدة لجاز إظهار الفعل، كما جاز في قولك: ضربت زيدًا ضربًا، لكنهم لا يظهرونه في سقيا ورعيًا، وشكرًا، ونحوها، فدل ذلك على أنها ليست

(1) ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك (2/ 176).

(2) ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك (2/ 176).