قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

ذكرها نحو سقيًا، ورعيًا، وحمدًا، وشكرًا لا كفرًا».

القول الثاني: منع

حذف عامل المصدر المؤكد وعليه ابن مالك. قال في شرح الكافية:

المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله، وتقرير معناه، وحذفه منافٍ لذلك؛ فلم يجز بخلاف المصدر المبين عددًا، أو نوعًا فإنه يدل على معنى زائد على معنى الفعل

فأشبه المفعول به؛ فجاز حذف عامله كما جاز حذف عامل المفعول به. واستدلوا بأن التوكيد يراد منه تقوية عامله وتقرير معناه والحذف ينافي الغاية التي جعل من أجلها التوكيد قال ابن جني: ذلك أن التوكيد والإسهاب ضد التخفيف والإيجاز فلما كان الأمر كذلك تدافع الحكمان؛ فلم يجز أن يجتمعا كما لا يجوز إدغام الملحق لما فيه من نقض الغرض).

مناقشة الأدلة:

أما الأمثلة السماعية التي استدل بها ابن الناظم فأجيب عنها: بأنها ليست من

(1) ابن الناظم، شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك (ص 193).

(2) ابن مالك، شرح الكافية الشافية (2 (658. وينظر: ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك (2/ 175، الصبان حاشية الصبان (2 (169، ابن قيم الجوزية، إرشاد السالك إلى

حل ألفية ابن مالك (1/ 359)

(3) ابن جني، الخصائص (1/ 288)