قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤١٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يُحذَف، وارتضاه ابن خروف وغيره.
وأجيب بأن ابن مالك لم ينفرد بهذا فقد سبقه ابن جني فقال بعد نصه على: منع جواز الجمع بين التوكيد والحذف فقال: لو قلت: إصابة القرطاس فجعلت إصابة» مصدرًا للفعل الناصب للقرطاس لم يجز من قبل أن الفعل هنا قد حذفته العرب وجعلت الحال المشاهدة دالة عليه، ونائبة عنه فلو أكدته لنقضت الغرض … وكذلك قولك للمهوي بالسيف في يده زيدًا أي اضرب زيدًا لم يجز أن تؤكد ذلك الفعل الناصب لزيد ألا تراك لا تقول: ضربًا زيدًا وأنت تجعل «ضربًا» توكيدًا لـ «اضرب» المقدرة من قبل أن تلك اللفظة قد أنيبت عنها الحال الدالة عليها وحذفت هي اختصارًا فلو أكدتها لنقضت القضية».
الثاني: أن ابن مالك ذكر وجوب حذف عامل المصدر المؤكد لنفسه، والمصدر المؤكد لغيره، فإن كل واحد منهما مؤكد مع أن عامله لازم الحذف نحو قولهم: له
علي
ألف درهم اعترافًا، وزيد قائم يقينًا، فاعترافًا ويقينا مصدران مؤكدان،
(3)
فدخلا له تحت إطلاق قوله: وحذف عامل المؤكد امتنع وذلك تناقض ظاهر.
وأجيب بأن قولهم: اعترافًا ويقينا من باب تأكيد الجملة المذكورة قبله لا
(1) الشاطبي، المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية (3/ 234).
(2) ابن جني، الخصائص (1/ 288، 289).
(3) الشاطبي، المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية (3/ 235).
من
419