قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

باب تأكيد المصدر المحذوف. قال ابن الحاجب: ومنها ما وقع مضمون جملة لا

محتمل لها غيره، مثل: له عليَّ ألف درهم اعترافًا، ويسمّى توكيدا لنفسه. وقال أبو الفداء: «له عليّ ألف درهم اعترافًا، فله علي ألف درهم جملة لا احتمال لها غير الاعتراف، ويسمى هذا القسم توكيدا لنفسه؛ لأنه يؤكد مضمون الجملة الذي هو عين الاعتراف».

وكما تقدم فقد اتفقوا على صحة ما استدل به المجيزون نحو: أنت سيرا سيرا، لكنهم اختلفوا في التوجيه النحوي أهي من حذف عامل المصدر المؤكد أو هي

بخلاف ذلك؟

قال ابن الوراق واعلم أنك إذا قلت أنت سيرا سيرا، فإنما المعنى: أنت

تسير سيرا، فحذفت الفعل لدلالة المصدر عليه؛ إذ كان مشتقا

ومع

هذا

من

لفظ المصدر،

فإنهم جعلوا أحد المصدرين بدلا من الفعل، ويجوز أن يكون حذفوا

الفعل هاهنا» (3).

وقال ابن مالك: ومن أسباب ذلك أيضًا أن يخبر عن اسم عين بفعل جعل مصدره بدلا من اللفظ به مكررًا نحو: أنت سيرا سيرا، أو ذا حصر بـ «إنما» أو

(1) ابن الحاجب، الكافية في علم النحو (ص 18).

(2) أبو الفداء، الكناش في فني النحو والصرف (1/ 158). (3) ابن الوراق، علل النحو (ص 362).