قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

فاعل وإنما لم يظهر ضمير فاعلها؛ لأن الضمير يرجع إلى مذكور فيلزم أن يكون لها اسم، وإذا كان لها اسم كان لها خبر؛ ولهذا تبين فساد قول من قال في قول الفرزدق: إن (كان) زائدة والصحيح أن خبرها (لنا) و (كرام) صفة لجيران، وإنما لم تقع الزائدة في أول الكلام؛ لأن الزائدة فرع ومؤكد، وتقدمه يخل بهذا المعنى». وقال ابن هشام: ليس من زيادتها قوله: (وجيران لنا كانوا كرام)؛ لرفعها الضمير، خلافًا لسيبويه، وعلى كل حال ليس في كلام سيبويه ما يدل على عملها بل نص على أنها ملغاة كما تقدم.

وقال أبو حيان: وذهب أبو العباس وأكثر النحويين إلى أنها ليست زائدة، بل كانوا كان واسمها ولنا في موضع خبرها، والجملة في موضع الصفة لجيران، وكرام صفة بعد صفة، وصار نظير قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَبُ أَنزَلْتَهُ مُبَارَكَ

[الأنعام: 92] وقول امرئ القيس: وَفَرع يُغَذّي المتنَ أسود فاحم (3)

2 - على افتراض أنها زائدة فلا يلزم من ذلك أنها عاملة بل وجودها من حيث الإعراب كعدمه ولا يمنع من زيادتها إسنادها إلى الضمير، كما لم يمنع من إلغاء

(1) العكبري، اللباب في علل البناء والإعراب (1721، 173)

(2) ابن هشام، أوضح المسالك (1/ 251).

(3) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه (ص (16).

(4) أبو حيان، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (4/ 218).