قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

أن الزائد لا يعمل والشواهد دالة على ذلك، وإنما زيدت «كان»؛ لمعنى بلاغي. قال أبو حيان وإطلاق الخليل وسيبويه عليها أنها زائدة لا يعنيان بالزيادة ما فهم النحويون عنهما، إنما أراد بالزيادة أنه لو لم تدخل هذه الجملة بين «جيران» وكرام» لفهم أن هؤلاء القوم كانوا جيرانه فيما مضى، وأنه قد فارقهم، فالجيرة كانت في الزمان الماضي، فجي بقوله: «كانوا لنا على هذا المعنى، لا يستفاد بها إلا تأكيد ما فهم من المضي قبل دخولها، فأطلق عليها الخليل الزيادة بهذا المعنى لا بمعنى أنها زيدت كزيادة ما كان أحسن زيدا ولا كزيادة «على كان المسومة

العراب».

وجوه

وأما استدلال القائلين بعمل كان الزائدة بقول الفرزدق فيجاب عنه من ثلاثة

1 - إن محل الاستشهاد فيه نظر؛ فقد رفض جملة من النحويين القول بزيادة كان في البيت كالمبرد وأبي البقاء وابن هشام قال المبرد: «وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء كان، وذلك أن خبر كان لنا، فتقديره وجيران كرام كانوا

لنا» (2).

قال أبو البقاء: «ومعنى زيادتها عند السيرافي في إلغاء عملها لا أنها تخلو من

(1) أبو حيان التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (4/ 221).

(2) المبرد، المقتضب (4/ 117).

429