قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

البعض، فلا تكون في مكان «على»، ولا على مكان «إلى»، أي في دلالتها على

معناها.

قال ابن هشام: «مذهب البصريين أن أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس كما أن أحرف الجزم وأحرف النصب كذلك.

وقال أبو حيان قال أصحابنا: لا تكون على في معنى في، بل هذا من التضمين في

الفعل ضمن تقول، فعديت بـ «على» لأن تقول: تعدى بها».

وما أوهم ذلك فلا يخلو عندهم من ثلاثة أحوال":

1 - التأويل وذلك بتأويل الكلام تأويلا يتوافق مع اللفظ والمعنى، كقوله تعالى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه: 71] فليس في بمعنى على، وإنما جيء بها لدلالة على تمكن المصلوب من الجذع للدلالة على شدة العذاب الذي توعد به فرعون

السحرة.

2 - تضمين الفعل وتضمين الأفعال أمر مستقر في النحو العربي حيث يضمن

6

(1) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 150 - 151).

(2) أبوحيان، البحر المحيط في التفسير (1/ 523).

(3) ينظر: أبو حيان، البحر المحيط في التفسير (1/ 523)، ابن هشام، مغني اللبيب (ص 151)، السيوطي، همع الهوامع 2 (46)، الأزهري، شرح التصريح على

التوضيح (1/ 637).

1444