قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الفعل معنى فعل آخر يتعدى بالحرف كقوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بي [يوسف: 100]، أي: لطف فضمنوا معنى لطف في أحسن وكقول الشاعر: شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ … قالوا أي بمعنى روين بما البحر.

(1)

- الشذوذ: أي الحكم بالشذوذ في إنابة حرف مكان حرف فيما لم يتحقق فيه المعنييان الأوليان السابق ذكرهما.

ويستند البصريون على قاعدة الأصل، فالأصل في الألفاظ أنها وضعت لمعان دل عليها كلام العرب فلا ينتقل عن تلك المعاني إلا بدليل، ولا يقاس على ما كان خارجا عن هذا الأصل؛ فهو شاذ.

كما يستدلون بالقياس فكما لا تنوب حروف النصب مكان بعضها وكذا حروف الجزم؛ فلا تنوب حروف الجر مكان بعضها أيضا".

المذهب الثاني:

يرى أكثر الكوفيين وبعض المتأخرين أن حروف الجر تتناوب في معانيها، قال ابن هشام: «وهذا الأخير هو مجمل الباب كله عند أكثر الكوفيين وبعض المتأخرين

(1) البيت من الطويل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي ينظر البغدادي خزانة الأدب (7/ 97)، ابن هشام، أوضح المسالك (6/ 3).

(2) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 150 - 151).

1445