قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يقم زيد لقام عمرو».
وأجيب بأنها في كل هذه الأقسام حرف امتناع لامتناع. ففي المثال الأول، دلت على امتناع قيام عمر و لامتناع قيام زيد ودلت في الثاني على امتناع عدم قيام عمرو لامتناع عدم قيام زيد ويلزم من امتناع عدم قيامهما وجود قيامهما. ودلت في الثالث على امتناع قيام عمرة لامتناع قيام زيد. ودلت في الرابع على امتناع قيام عمر و لامتناع عدم قيام زيد، ويعجبني في القضية قول سيبويه المتقدم قول سيبويه: «وأما لو فلما كان سيقع لوقوع غيره، وهذا أولى من قولهم حرف امتناع لامتناع، فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَيكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرَنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبلا﴾ [الأنعام: 111] فهل امتناع إيمانهم كان بسبب امتناع نزول الملائكة إليهم؟! لا شك أن هذا المعنى غير مراد، وهذه القاعدة التي وضعها سيبويه متوافقة مع النصوص النصوص القرآنية، فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَمُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: 27] فلو) وقع أن ما في الأرض من شجر أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر، لما
(1) المرادي، الجنى الداني (ص 278). (2) سيبويه، الكتاب (224/ 4).
463