قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الرابع

دلالة الواو على التعليل

اختلف النحويون في مجيء الواو بمعنى لام التعليل، فالنحويون عندما يتكلمون عن دلالة الواو ومعانيها لا يذكرون معنى التعليل إلا ما نسبه ابن هشام إلى الخار زنجي") فقال: والثالث أن تكون بمعنى لام التعليل قاله الخارزنجي وحمل عليه الواوات الداخلة على الأفعال المنصوبة في قوله تعالى: ﴿أَو يُوبِقَهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرِ * وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ [الشورى: 34 - 35] أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ جَهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّبِرِينَ} [آل عمران: 142] {يَلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا

نُكَذِبَ بِنَايَتِ رَبَّنَا وَنَكُونَ [الأنعام: 27] والصواب أن الواو فيهن للمعية».

وضعف القطب هذا القول فنفى أن تفيد الواو للتعليل فقال: «وليس التعليل مستفادا من الواو كما زعم بعض، والقطب يستعمل مصطلح الزعم في الأقوال

(1) أحمد بن محمد الخارزنجي البشتي، أبو حامد: أديب خراسان في عصره. من كتبه (تكملة كتاب العين) و (شرح أبيات أدب الكاتب نسبته إلى بشت من نواحي نيسابور، ومثلها خارزنج، بسكون الراء وفتح الزاي، توفي سنة 348 هـ. ينظر: القفطي، إنباه الرواة (1/

107)، السيوطي، بغية الوعاة (ص 169).

(2) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 469). (3) أطفيش هميان الزاد (1/ 414).

465