قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المرفوضة عنده كما يظهر من صنيعه في كتبه.
واستدل الخارزنجي بالآيات التي وردت فيها الواو داخلة على الفعل المنصوب
فحملها على لام التعليل ومن ذلك:
﴿) 1 - قوله تعالى: أَو يُوبِقَهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرِ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ [الشورى: 34 -
35] بالنصب في القراءات المتواترة إلا قراءة نافع وابن عامر".
قال الزمخشري: (وأما النصب فللعطف على تعليل محذوف تقديره: لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون ونحوه في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في
القرآن».
وقيل: نصبت بواو الصرف ومعنى واو الصرف أن الفعل كان يستحق وجها من الإعراب غير النصب فيصرف بدخول الواو عليه عن ذلك الإعراب إلى النصب فصرفت الواو الفعل إلى النصب، فسميت واو الصرف، وهذا مذهب
(1) صلاح الدين العلائي، خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (المتوفى: 761 هـ)، الفصول المفيدة في الواو المزيدة، تحقيق: حسن موسى الشاعر، دار البشير – عمان، ط 1، 1410 هـ 1990 م، (ص) (225)، وينظر ابن الجزري، النشر في القراءات
العشر (2/ 367).
(2) الزمخشري الكشاف (227/ 4).
(3) أبو حيان، البحر المحيط (1/ 230).
1466