قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٦١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
البقرة بقر، وفى النخلة نخل، بإسقاط تاء التأنيث وإثبات ما فتح قبلها أو بإبدالها
هاء للوقف، أو في الوصل الجاري مجراه بصوت ضعيف، ثم لما زاد لسانهم
(1)
فسادًا
اضمحلت كلها، ويقولون في فاطمة فاطم، وفى عائشة عيش بعين وياء وشين، وفى حنة حن بإسقاط التاء في ذلك كله وإثبات فتح ما قبلها، وذلك في لغتنا البربرية أيضًا".
نماذج من عنايته بالفقه:
يُعد تفسير هميان الزاد من كتب التفسير التي أولت الأحكام الفقهية وأصولها مساحة كبيرة، ولا عجب في ذلك؛ فالقطب يعد من الفقهاء المجتهدين وله باع طويل في الفقه وأصوله، وهو يحيل في تفسيره إلى كتبه الفقهية كشرح النيل موسوعة من موسوعات الفقه المقارن عمومًا والمدرسة الإباضية
الذي يُعد موسوم
خصوصا، ومن تلك النماذج:
حكم لقطة الحرم وغيره:
عن ابن عباس أنه قال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرام، حرمه الله يوم
(1) قد يحسب القارئ أول وهلة أن القطب يعني الترخيم وليس كذلك، فالترخيم لغة مشهورة، وإنما تضبط الكلمة التي أرادها القطب باختلاس الألف وياء مشمومة (فطم)
والله أعلم.
(2) أطفيش، هميان الزاد 1 213