قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٦٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطتها إلا من يعرفها، ولا يختلى خلاه». قال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم قال: «إلا الإذخر» ومعنى قوله للقبور إنه يسدّ به الخلل، لكن قال القسطلاني في إرشاد الساري على صحيح البخاري: المراد بالقبور اللحود، واستثنى بعضهم ما يؤذي من الشوك، فأجاز قطعه، ومعنى لا تحل لقطتها إلا لمن يعرفها أنه لا يأخذها الإنسان إلا بنية أن يعرفها على الدوام، بخلاف لقطة غيرها فإنه يحلّ أن يأخذها على أن يعرفها، وأنه إن لم يجد صاحبها استنفع بها على شرط الضمان لصاحبها إذا جاء يعرفها في مجمع
(1)
الناس.
حكم الرخصة في السفر لمن كان سفره في معصية:
وعندنا لا يجوز له إفطار رمضان في سفر معصية اضطر أو لم يضطر للإفطار؛ فإن أفطر كان كمن أفطر في الإقامة، لكنه عندي يتوب ويأكل إن خاف الموت أو زوال عضو أو منفعة كسمع وبصر، ويعيد ويعطي الكفارة المغلظة، أو يوصي بها، ولا يجوز له التيمم بفقد ماء في سفر المعصية، أو حدوث ضر فيه مانع من الغسل، فإن كان ذلك كان كمن ترك الوضوء في الإقامة واجدًا قادرًا، وإن قصر كان كمن قصر في الحضر، ولكنه عندي يتيمم إن لم يجد، ولم يقدر ولزمته المغلظة، ويصلي
(1) أطفيش، هميان الزاد 2 311
62