قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٦٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وأقول: حمل القرآن على أمثال هذا جهل وضلال، وإخلال بإعجازه
وبلاغته، ولا أرى شيئا من طريق الصوفية صحيحا إلا ما وافق القرآن والسنة، ولم
يوقع في إيهام وإلباس
(1)
ه - وقال القطب: «وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ} [البقرة: 187]: أي واطلبوا ما
قدره الله لكم وأثبته في اللوح المحفوظ من الولد، وقيل: اقصدوا ليلة القدر،
فإنها نفع لنا مخصوصة، وما كتب الله لكم من الثواب إن أصبتموها وقمتموها،
وهو قول بعيد قريب من أقوال الصوفية
ويتضح مما مضى أنه يشترط لقبول التفسير الصوفي ما يأتي:
1 - أن يكون موافقًا لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أن يكون موافقا لقواعد العربية غير خارج عن سننها.
- أن لا يتكلف في تفسير النص تكلفا يخرجه عن سياقه.
- أن لا يوقع الناس في إيهام ولبس بحيث يخرجهم عن المعنى المراد. فإن توفرت فيه هذه الشروط فلا حرج فيه، وقد جاء في تفسيره نقل لكلام الصوفية مما يتوافق مع هذه الشروط حيث يقول: «وقالت الصوفية: اذكروني بالتوحيد والإيمان، أذكركم بالجنان والرضوان، وقيل: اذكروني بالإخلاص
(1) أطفيش هميان الزاد 2/ 209
(2) المرجع السابق 49/ 3.
67