قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٦٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
2 - وقال القطب: مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة: 36] … وقيل: المعنى أخرجهما من
رفعة المنزلة إلى سفالة الذنب، وهذا ضعيف قريب من تفسير الصوفية، لا يتبادر
من
اللغة العربية ولا يرد فيها
(1)
وقال القطب: «هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ [البقرة: 25] أن هذا رزقناه في
الجنة هو الذي رزقنا الله في الدنيا من المعارف والطاعات، أي جزاؤها وهو يتفاوت بتفاوتها في اللذة ووجه الشبه والشرف والمزية وعلو الطبقة، فذلك كقوله جل وعلا: ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [العنكبوت: 55] لكن هذا في الوعيد. وآية
البقرة في الوعد وتفسيرها بهذا قريب من تفاسير الصوفية وبمقدار قربها منها
يضعف؛ لأن تفاسيرهم لم يأذن الشرع بها
(2)
4 - وقال القطب: «قال القاضي ولعله من رموز الأوائل، وحله لا يخفى على ذوي البصائر، يعنى أنه مثل كلام الصوفية وإشارتهم، وأن بيانه لا يخفى على ذوي البصيرة، قال زكريا الملقب بشيخ الإسلام يعني أنه عبر عن العقل والنفس المطمئنة بالملكين وعن النفس الأمارة بالسوء بالزهرة، وعن مفارقتهما بالموت
بالصعود إلى السماء. انتهى.
(1) أطفيش، هميان الزاد 1/ 472.
(2) المرجع السابق 1/ 372.
77