قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٧٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وجهة نظره العقدية بالآيات القرآنية، وكغيره من العلماء يتعرض القطب لهذه
القضايا الكلامية، وأقتصر على ذكر مثال واحد، وهو:
مسألة الموافاة: ذكرها في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾ [البقرة: 34] وتفيد أن الشقي كافر تحقيقا ولو في حال عبادته إذ العبرة بالخاتمة، فهو يختم له بالكفر، وهذه المسألة عندنا وعند الأشاعرة، وتسمى الموافاة، وتنسب إلى أبي الحسن الأشعري، وذلك أنه يوافي الشقي الموت ولقاء الله بالكفر» ".
(1) يعنون بهذا المصطلح الإنسان الذي عاش مؤمنا ومات كافرا بالردة، وآخر عاش كافرا ومات مؤمنا بالتوبة، كيف كان حكم كل واحد منهما عند الله قبل أن ينتقل إلى ما مات عليه هل كان راضيا عنه أو لا؟ فالأشعرية يرون أن الله كان راضيا عن الذي مات مسلما تائبا ولم يزل ساخطا على الذي مات كافرا أو فاسقا واحتجوا في ذلك بأن الله و لا يتغير علمه ينظر أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
(المتوفى: 456 هـ) فصل في الملل والأهواء والنحل، مكتبة الخانجي القاهرة 4/ 48. (2) أطفيش هميان الزاد 1/ 456.