قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٨١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

لغة:

المبحث الأول

القراءات: تعريفها، وأقسامها

القراءات جمع قراءة، وأصل مادة قرأ الجمع والضم، والتلاوة، تقول: قرأتُ الشَّيء قُرآنَا: جمعته وضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بعض، وقَرَأ القُرآنَ: قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويقرؤه، ومعنى القرآن معنى الجمع. وقرأتُ الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمي القرآن، قال أبو عبيدة: سمي القرآن؛ لأنه يجمع يجمع السَّوَرَ فيضمها. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْهَانَهُ﴾ [القيامة: 17] أي: جمعه وقراءته، فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] أي قراءته.

ومنه قولهم: وما قَرَأَتْ جَنينا، أي لم تضمّ رحمها على ولد، ومنه قول

عَمْرو بن كلثوم التغلبي:

ذِرَاعَيْ عَيْطَلِ أَدْمَاءَ بِكْرِ *** هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا

أي لم تجمع فِي رَحمهَا مَاء الْفَحْل.

ومن معانيه اللفظ أي لفظ الشيء؛ فمعنى قرأت القرآن: لفظت به مجموعا،

(1) البيت من الوافر، وهو لعمرو بن كلثوم في ديوانه، ينظر: يعقوب، إميل بديع، ديوان عمرو بن كلثوم، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1411 هـ، 1991 م، ص 68.