الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢الرائد
272
المطلب السادس: قتل الصيد)
توطئة: حكم قتل الصيد
مما اتفقت عليه كلمة أهل العلم قاطبة تحريم قتل الصيد والاصطياد على
المحرم بعد تلبسه بالإحرام، ذكرا كان المحرم أو أنثى، وكذلك جاءت النصوص الشرعية في الكتاب والسنة فقد قال تعالى:
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ تَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا بَلغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَتَهمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيرٌ ذُو انتقامج
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَنعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ
(1) لأهل العلم - أعظم الله لهم الأجر - في موضوع الصيد مباحث مطولة وتفاصيل محررة اقتصرنا منها على اليسير فلم تكن الإطالة لنا شعارا لقلة الابتلاء بالصيد في زماننا وضعف الهمة عن الاستيعاب. (2) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 150، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 104، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 143، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 161، وابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 297، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 1،
ص 429.
10.