الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

الرائد

عليك إلا أنا حرم.

274

وهذا التحريم ليس بمقتصر على القتل والاصطياد المباشر بل هو شامل

لكل ما يعين الحلال فضلا عن المحرم على الصيد بما قل أو كثر فقد فعل ما لا يجوز له وهذا إجماع من العلماء".

ودليله حديث عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج

من المجزوم مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء فكان ما قبلها ولى الواو ولا يكون ما قبل الواو إلا مضموما هذا في المذكر. وأما المؤنث مثل ردها وجبها فمفتوح الدال ونظائرها مراعاة للألف هذا آخر كلام القاضي فأما ردها ونظائرها من المؤنث ففتحة الهاء لازمة بالاتفاق، وأما رده ونحوه للمذكر ففيه ثلاثة أوجه أفصحها وجوب الضم كما ذكره القاضي، والثاني الكسر وهو ضعيف، والثالث الفتح وهو أضعف منه، وممن ذكره ثعلب في الفصيح لكن غلطوه لكونه أوهم فصاحته ولم ينبه على ضعفه.

النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 104، وابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 33،

والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 262.

(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم (1193)، وأخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل

(1729)

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 21، ص 155، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 143.