الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢الرائد
(302
مدلس وقد شذ بذلك، قال الحافظ ابن عبد البر:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وغيره أنه أباح للمحرم قتل
الغراب ولم يخص أبقع من غيره فلا وجه لما خالفه؛ لأنه لا يثبت. وقال ابن بطال:
وشذت فرقة من أهل الحديث فقالوا: لا يقتل المحرم إلا الغراب الأبقع
خاصة، ورووا في ذلك حديثًا عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عائشة، عن
النبي
العلية لا.
وهذا الحديث لا يعرف من حديث ابن المسيب، ولم يروه عنه غير قتادة
وهو مدلس، وثقات أصحاب سعيد من أهل المدينة لا يوجد عندهم، مع
معارضته حديث ابن عمر وحفصة، فلا حجة فيه.
واستثنوا غراب الزرع الذي يأكل الحب وأفتوا بجواز أكله"
والأمر في الأخير ظاهر إذ ليس هو مما يؤذي الغير وليس من ذوات المخالب فأكله جائز ويكون من الصيد فيحرم على المحرم قتله.
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 38. (2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 174.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 38.