الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥الرائد
(305)
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا على الجراد قال: اللهم أهلك الجراد اقتل كباره وأهلك صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواههم عن معاشنا الدعاء. وأرزاقنا إنك سميع
قال: فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع
دابره؟ قال: فقال رسول الله: إنها نثرة حوت في البحر.
ولكن في هذين الدليلين نظر، إذ الأول منهما موقوف يشبه أحاديث أهل الكتاب التي أخذها كعب الأحبار منهم، وقد أغنانا الله تعالى عنها.
(1)
أما الثاني فأخرجه الترمذي وابن ماجه)، وهو منكر المتن لا يشبه لسان الشارع كما أنه مظلم الإسناد، وقد كفى الترمذي شأنه فقال بعد
إخراجه:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قد تكلم فيه وهو كثير الغرائب والمناكير، وأبوه محمد بن إبراهيم ثقة وهو مدني.
وقد جاء اللفظ السابق المستدل به ضمن حديث طويل منكر المتن جدا
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الدعاء على الجراد (1823). (2) أخرجه ابن ماجه في كتاب الصيد باب صيد الحيتان والجراد (3221).