الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩الرائد
329
قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فرأيت حمارا فحملت عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت أني لم أكن أحرمت وأني إنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل منه حين أخبرته أني أصطدته له.
فأخرجه ابن ماجه) وابن خزيمة) والبيهقي " ولكنه شاذ لا يقبل إذ انفرد بزيادة " وأني إنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل منه حين أخبرته أني أصطدته له" وهي موطن الشاهد- معمر دون غيره من الكثرة الكاثرة من الثقات كما أفاد ذلك ابن خزيمة والبيهقي بعد إخراج
الحديث.
ثم إن هذه الزيادة تخالف الروايات الأقوى المتفق عليها فالروايات الصحيحة مثبتة أن جماعة من أصحابه أكلوا وتحرج آخرون، وهذا يعارض
هذه.
ثم إن أكل جماعة منهم دال على أنه لم يكن يريد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الصيد
(1) كتاب المناسك، باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له (3093).
(2) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 180.
(3) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 190.