الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢الرائد
(112)
ومعلوم أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على سببية ذلك الوصف لذلك الحكم كقولنا زنا فرجم وسها فسجد وسرق فقطعت يده، وقد رتب الله تعالى الوجوب بحرف (على) مع الاستطاعة فتكون سببا له).
والاستطاعة للحج قسمان استطاعة حال واستطاعة مال)، أما استطاعة الحال فهي التي يستطيع المكلف معها أداء الحج عن نفسه أصالة وذلكم هو الأصل في الوجوب.
ولكن بانعدام استطاعة البدن اختلف في سقوط التكليف بالحج فذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يسقط التكليف بل ينتقل الفرض إلى استطاعة المال أن يجد المكلف المال الذي يؤجر به غيره عنه ليؤدي الواجب المتعلق
وهي
برقبته فهنا يلزمه ذلك.
وإن لم يجد من يؤدي عنه الواجب في حياته تعين عليه الإيصاء به،
وبانعدام الاستطاعتين معا يسقط التكليف عن الإنسان بفريضة الحج.
وذهب آخرون إلى سقوط التكليف بالحج إذا ما عدم الإنسان
(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 176.
(2) ينظر في بيان الاستطاعة ومعانيها: ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 275، والشقصي، منهج
الطالبين، ج 7، ص 10.