الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠الرائد
380
فالجمهور من أهل العلم قائلون بالمنع وأنه لا يحل لمن كان بالحرم صيد ما كان في الحل.
ونقل الحنابلة عن الإمام أحمد روايتين في القضية المنع وعدمه، وبيَّن المرداوي أن أصح الروايتين هي عدم الضمان، وهي المذهب عندهم، وعليها أكثر الحنابلة".
والحنابلة من حيث التأصيل لمسألة عموم المشترك لهم أقوال مختلفة، الصحيح منها والذي عليه أكثرهم كما يقول ابن النجار- هو القول بعموم اللفظ المشترك للمعاني الداخلة تحته، وهذا الأصل مخالف للفرع الذي نناقشه في مسألتنا هذه ولم أجد منهم من علل مخالفة التفريع للتأصيل في هذه
القضية.
بل قال جماعة إن الصايد والمصيد إن كانا من الحل لكن مرَّ السهم بهواء
(1) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 355، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 236.
(2) المرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 549.
(3) ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ج 3، ص 189.
١٬١٤٣ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.