الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢الرائد
لداود الظاهري، وقوّاه جدا الشنقيطي في أضواء البيان".
احتج الجمهور القائلون بالجزاء بأمور:
382
أولها: قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ تَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا
بَلغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفْرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا
قلے
اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ.
وقوله "حرم" يدل على إحرام الحالة وإحرام المكان، فتكون الآية نصا في
وجوب الجزاء على قاتل صيد الحرم.
لكن مضى أن ذلك يلزم القائلين بعموم المشترك، وقد تقدم ما في ذلك. ثانيها: قضاء الصحابة في حمام الحرم بشاة شاة، ومن هؤلاء عمر وابنه عبد الله وعثمان وابن عباس، ولم ينقل عن غيرهم خلافهم فيكون
(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 180 (طبعة هجر)، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، صر
178
(2) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 451.