الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١١الرائد
وإني أحرم ما بين لابتيها - يريد المدينة).
وغير ذلك من الروايات، وقد نص شراح الحديث أن تحريم المدينة كان
بعد قفول النبي من خيبر، لذا ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن للمدينة حرمة كحرمة مكة (3).
وذهب آخرون إلى عدم حرمية المدينة النبوية، وقد استدلوا بأمور:
أولها: حديث عمرو بن أمية كان يتصيد بالعقيق.
قال ابن حزم وهذا لا حجة لهم فيه لأنه خبر لا يصح ولو صح لكان
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: فضل المدينة (1361).
(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 160.
(3) ابن حزم المحلى، ج 7، ص 236، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 181، وص 189، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 326، وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 190 (طبعة هجر)، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 6، ص 306، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 162.
(4) الخطابي، سنن أبي داود مع معالم السنن، ج 2، ص 363، والكندي، بيان الشرع، ج 24،
105،
ص 189، والسرخسي المبسوط، ج 4، ص 105، والسالمي جوابات الإمام السالمي
ج 2، ص 174.