الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧الرائد
437
قال: إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من
كل ما حرمتم منه إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به.
وقال النووي:
وهذا الإسناد صحيح، والجمهور على الاحتجاج بمحمد بن إسحاق إذا
قال حدثنا، وإنما عابوا عليه التدليس، والمدلس إذا قال حدثنا احتج به، وإذا ثبت أن الحديث صحيح فقد قال البيهقي لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به،
6
هذا كلام البيهقي قلت فيكون الحديث منسوخا دل الإجماع على نسخه؛ فإن الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ لكن يدل على ناسخ".
وقال العيني متعقبا الاستدلال بالحديث السابق:
حديث أم سلمة هذا شاذ أجمعوا على ترك العمل به، وقال المحب الطبري: وهذا حكم لا أعلم أحدا قال به وإذا كان كذلك فهو منسوخ، والإجماع وإن كان لا ينسخ فهو يدل على وجود ناسخ وإن لم يظهر".
(1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: الإفاضة في الحج (1999).
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 195.
(3) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 69.