الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦الرائد
436
والواقع أنه لا إجماع في القضية إذ ذكر ابن المنذر قولا أن المحرم إذا رمى الجمرة يكون في ثوبيه حتى يطوف بالبيت، ونسبه إلى أبي قلابة، ونسب إلى عروة بن الزبير أن من أخر الطواف بالبيت يوم النحر إلى يوم النفر فإنه لا يلبس القميص ولا العمامة ولا يتطيب ثم قال: وقد اختلف فيه عن الحسن البصري وعطاء والثوري.
ومما جاء دالا على الحكم السابق حديث ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق ثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة يحدثانه جميعا ذاك عنها قالت:
كانت ليلتي التي يصير إلي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء يوم النحر فصار إلي ودخل علي وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية متقمصين فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لوهب:
هل أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا والله يا رسول الله، قال: انزع عنك القميص، قال: فنزعه من رأسه ونزع صاحبه قميصه من رأسه ثم قال: ولم يا
رسول الله؟
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 246.