الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩

الرائد

439

أمر باطل لم يقل به أحد من أئمة اللغة فهو باطل باتفاقهم.

ولكن لا يغيب عن النظر أن القرآن الكريم قد استعمل لفظ الإحصار في معنى يدخل فيه الإحصار بالعدو كما في الآية الكريمة إذ سبب نزولها الإحصار بالعدو، ولو كان لفظ الإحصار خاصا بالمرض دون العدو لقال فإن حصرتم، لذا فلا يبعد أن يكون لفظا الإحصار والحصر بمعنى واحد للاستعمال السابق.

ثانيا: تعريف الإحصار في الاصطلاح الشرعي وخلاف الفقهاء فيه

ورد لفظ الإحصار بمعنى المنع عن إتمام النسك المحرم به مرة في كتاب

الله تعالى وذلك في قوله تعالى {وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا

صلے

اسْتَيْسَرَ مِنَ أَهْهَدَى وَلَا تَحْلِقُوا رُهُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَهْدَى يَحِلَّهُ

ولا أعلم أن الإحصار بالمعنى السابق وراد في نصوص السنة، غير أن ورد فيها اللفظ السابق جاءت مبينة الحكم الإلهي يوم حصر النبي

الآية التي

وأصحابه عن مكة عام الحديبية في السنة السادسة كما نقل الاتفاق عليه،

(1) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 124.

(2) البيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 238، وابن العربي، أحكام القرآن، ج 1،

ص 171.