الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨الرائد
448
فإن من انكسرت رجله وتعذر عليه أن يعود إلى الحج والعمرة يبقى في بقية عمره حاسر الرأس متجردا من اللباس محرما عليه النكاح والإنكاح وأكل الصيود والتطيب والادهان وقلم الأظفار وحلق الشعر ولبس الخفاف والسراويلات، وهذا بعيد من رحمة الشارع ورفقه ولطفه بعباده.
الدليل الثاني: أن الله تعالى قال في الآية السابقة "فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج … " الآية، والأمن هنا هو الأمن من العدو، ولو كان المرض
داخلا لقال برئتم.
واعترض على هذا الدليل بأنه قد جاء إطلاق الأمن من المرض" كما في حديث: الزكام أمان من الجذام، وحديث: من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص واللوص والعلوص.
قالوا: الشوص وجع السن، واللوص وجع
الأذن، والعلوص وجع
البطن.
(1) العز ابن عبد السلام، قواعد الأحكام، ج 2، ص 11.
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 373، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 1،
ص 80.
(3) أبو حيان البحر المحيط، ج 2، ص 85، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،
ص 372.