الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الرائد

(125)

والمرض أنواع فمنه ما يكون غير مانع للحج وإن كان خطيرا؛ إذ البدن من حيث الأداء قادر كمرض الإيدز في سني مراحله الأولى فصاحبه يذهب به ويجيء قاضيا مأربه كالأسوياء فمثل هذا لا يسقط المرض عنه فرض الحج.

في حين قد يصاب شخص بكسر يعوق حركته ويجعله طريح الفراش، قلة خطورته في مقابل الإيدز يسقط وجوب أداء الحج ما

وهو مع المكلف مبتلى به.

دام

فالعبرة في الجميع أن يقال من شرط الاستطاعة أن يكون المكلف متلبسا بصحة تمكنه من الوصول إلى العراص المقدسة وأداء المناسك على الوجه

الشرعي دون مشقة بالغة ترجع له بالضرر في بدنه.

وإن كان بالمكلف بعد تحقق أسباب الوجوب عاهة لا يستطيع معها الذهاب للحج منفردا ولكن يستطيع الذهاب مع قائد كالأعمى والكسيح ونحو ذلك، فهنا لا يلزمه الحج ببدنه إن لم يجد من يصحبه مزيلا عنه أثر

العاهة.

وإن وجد القائد دون أجر أو منة تلحقه لزمه الذهاب معه

للحج، وإن أبى القائد إلا بأجرة وكان المبتلى بالعاهة قادرا على أجرة القائد لزمه