الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨الرائد
498
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذا الشرط باطل ولا ينفع المحرم شيئا، فلو حصل له ذلك المانع فهو عند وجوده باق على إحرامه حتى يتحلل بعمرة أو يتم النسك الذي عليه، أو أن يعامل معاملة المحصر على ما مضى من الخلاف فيه والمحصلة أن وجود الشرط كعدمه.
ونقل عن أبي حنيفة أن الشرط عند الإحرام يفيد سقوط الدم ولا يفيد التحلل، ونقل عن محمد أنه إن كان قد اشترط الإحلال عند الإحرام إذا
حصر جاز له التحلل بغير هدي.
أدلة القائلين بمشروعية الاشتراط
(3)
استدل القائلون بالشرط بحديث ضُبَاعَة بنت الزبير، وقد جاء
من طرق منها طريق السيدة عائشة، وابن عباس، وأسماء بنت أبي بكر أو
(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 151، ومختصر اختلاف العلماء، ج 2، ص 69، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 375، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص،191، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص،410، والزركشي، الديباج، ج 1، ص
418
(2) الكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 7، ص 249.
(3) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية بنت عم النبي، تزوجها المقداد بن الأسود
الكندي.