الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧

الرائد

أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة.

(497

والاشتراط السابق نص جماعة من القائلين بالمشروعية أنه لا يصح أن يكون مطلقا بأن يقول أحل متى أشاء أو لا يلزمني القضاء إن وجب علي. وسبب الأول أن الأصل الواجب هو إتمام النسك المحرم به لدلالة قوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة الله " لكن رفق الشرع بالناس ورفع عنهم الحرج

في حال ما يشق عليهم استثناء من الأصل العام السابق، والأصل في الرخص أن لا يتعدى بها مواضعها فلا يصح الإطلاق.

كما أن جماعة من هؤلاء نصوا على تقييد فائدة الشرط بما إذا كان مقارنا

للإحرام، أما ما جاء قبله أو بعده فلا ينفع المشترط شيئا".

وعلة السابق أن الأصل في الإحرام الإتمام فإن حصل الإحرام دون قيد الاشتراط كان على أصله.

والشرط المتقدم إن لم يستحضر بالنية عند الإحرام كان الإحرام خليا عن قيده، وهكذا إن كان الاشتراط بعد الإحرام لم يفده شيئا بإجماع الأمة لشغل الذمة بإتمام النسك السابق المستفاد من قوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة الله".

(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 237، والبهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 529. (2) النووي، المجموع، ج 8، ص 237.