الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الرائد
128
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت).
فتسد هذه المفسدة في مقابل مصلحة الحج إن لم يمكن الجمع بين الخيرين، والقيام بالأهل ومن يلزم المكلف القيام به فريضة حاضرة متحققة
والحج فريضة غائبة غير متحققة لهذا المكلف فتقدم الفريضة الحاضرة.
وقال بعض الفقهاء عليه أن يؤدي الحج إن وجد ما يؤدي به الحج وإن
ترك أهله لا شيء عندهم إذ ستكفيهم الصدقات (3)، وهذا الرأي من الضعف
البالغ بمكان وهو مخالف لما ذكرناه.
قال الشيخ خميس الشقصي:
يروى عن ابن عباس أنه قال: ملك
من
مئتي درهم وجب عليه
وحرم عليه نكاح الإماء.
وأرجو أن هذا ليس بعام في جميع الناس منهم القريب إلى مكة ومنهم
البعيد الذي لا يمكنه الوصول إلا ببذل كثير من المال والاعتبار في هذا بقدر المؤونة في ذلك.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم (1692).
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 150.