الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣الرائد
(13)
وقال جماعة: إنه القصد لمعظم، وقيل: هو كثرة القصد لمعظم، ويقال: حج إلينا فلان أي قدم، وقد حج بنو فلان فلانا أي أطالوا الاختلاف إليه، كما أن من استعمالات العرب لكلمة الحج أيضا استعمالهم إياها بمعنى سبر الشجة بالمحجاج للمعالجة، والمحجاج اسم للمسبار.
وحجه يحجه حجا فهو محجوج وحجيج إذا قدح بالحديد في العظم إذا
كان قد هشم حتى يتلطخ الدماغ بالدم فيقلع الجلدة التي جفت ثم يعالج
ذلك فيلتئم بجلد ويكون آمة.
وكذلك
حج
الشجة يحجها حجا إذا سبرها بالميل ليعالجها، والحج
الغلبة بالحجة، يقال: حجه يحجه حجا إذا غلبه على حجته (1
قال ابن فارس:
الحاء والجيم أصول أربعة، فالأول القصد، وكل قصد حج … ثم اختص بهذا الاسم القصد إلى البيت الحرام للنسك، والحجيج: الحاج. قال: ذكرتك والحجيج لهم ضجيج بمكة والقلوب لها وجيب
(1) ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ص 52، والأزهري، معجم تهذيب اللغة، ج 3،
ص 249، والفيومي، المصباح المنير، ج 1، ص 121، والزبيدي، تاج العروس، ج 5،
ص
463