الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤١الرائد
(021)
وفي النفس شيء من هذا الفسخ إلى عمرة؛ إذ الأصل في الفسخ المشروع أنه أمر به الشارع لإدراك التمتع الذي هو أفضل الأنساك كما تقدم فخولف الأصل الذي يقضي بإتمام النسك الذي أحرم به للمصلحة السابقة التي هي أرجح من مفسدة مخالفة أصل النية الذي أسس الإحرام عليه كما تشهد لذلك نصوص الشارع الصحيحة.
أما
ا مع عدم وجود المصلحة السابقة التي هي! الفوز بأفضل الأنساك فيرجع إلى أصل ما أحرم المكلف به وأسس نيته عليه؛ إذ إن لكل إنسان ما نوى فالأعمال بالنيات، ولا يصح له أن يغير نيته التي أسس عبادته عليها. ولما تعذر عليه إتمام نيته على ما أسس فيخرج من إحرامه، ولا خروج من الإحرام إلا بطواف وسعي وحلق؛ إذ ذلك أقل ما يخرج به الإنسان من إحرامه في نصوص الشارع في غير الإحصار أو الاشتراط، وقد أيد الأمر
اتفاق ما نقل إلينا من فتاوى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه.