الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٠الرائد
540
سابعا: إجزاء عمرة الفوات عن عمرة الإسلام
اختلف القائلون بوجوب العمرة من حيث الأصل أتجزي عمرة الفوات عن عمرة الإسلام أم هي غير مجزية).
لعل القائلين بالإجزاء يرون أن المطلوب من هذا المكلف عمرة لم تقيد
بكونها غير عمرة الفوات، وهو قد أدى مناسك العمرة كلها فتجزيه.
وينبغي أن يخرج الخلاف في هذه القضية على قول من قال إن الإحرام ينقلب عمرة بالفوات، أما القائلون إن الإحرام هو السابق نفسه لكن يتحلل بأن يطوف ويسعى ليكون في حل من إحرامه فلا يقرون بأن هذه عمرة أصلا؛ إذ لم ينوها عند إحرامه، وإن لم تكن هذه عمرة شرعية فكيف تجزي عن الأصل الواجب
أما القائلون بأنها تنقلب عمرة فيسوغونها لأنهم يرونها من باب فسخ
الحج إلى عمرة، وقد مضى مقررا جواز ذلك.
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 165، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 236، والمرداوي،
الإنصاف، ج 4، ص 63.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 216.
(3) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 661.