الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢الرائد
(12)
صلے
يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلُ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلُ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
صلے
وذلك كما حكى الله تعالى عنه إذ قال وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ
الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
ومنذ ذلك اليوم عظم العرب البيت العتيق، ونادى إبراهيم في الناس
بحجه حتى توافدوا إليه فوجا بعد آخر معظمين.
وما زال الحال بالعرب على ذلك إلى أن جاء عام تأثر فيه بنيان الكعبة بسبب تَوَهُنِها من الحريق الذي أصابها حين جُمرت، والسيل العظيم الذي دخلها وصدع جدرانها بعد توهنها بالحريق، فقررت قريش إعادة بنائها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينها شابا شارك في البناء مع
أعمامه).
(1) أخرجه البخاري، في كتاب الأنبياء، باب يزفون النسلان في المشي (3184).
(2) سورة البقرة، الآية (127).
(3) الفاسي، شفاء الغرام، ج 1، ص 199.
(4) أخرجه البخاري، في كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها (1505).