الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

الرائد

فبنوها مشترطين على أنفسهم أن لا يدخل مهر بغي ولا مال من ربا، وللسبب السابق قصرت النفقة بالقرشيين أن يبنوا الكعبة كما كانت على

قواعد إبراهيم # فنقصوا منها جزءا ولم يصلوه بالبيت وهو ما يعرف بالحطيم بعد أن كان من أصل الكعبة، كما يفيد ذلك حديث:

عبد

الله بن عمر عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:

تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟

فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت.

فقال عبد الله الله: لئن كانت عائشة < سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم

يتمم على قواعد إبراهيم

(1)

وفوق نقصهم أضافوا أمورا ما كانت موجودة على البناء قبل أن يهدموه

>

من ذلك رفعهم الباب، ويبين ذلك حديث الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت النبي الله عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها (1506).