الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥الرائد
(YO)
حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود، قال إبراهيم لإسماعيل: يا إسماعيل
أبغني حجرا أضعه هاهنا يكون للناس علما يبتدئون منه الطواف.
فذهب إسماعيل يطلب له حجرا ورجع وقد جاءه جبريل بالح الأسود وكان الله عز وجل استودع الركن أبا قبيس حين غرق الله الأرض زمن نوح، وقال: إذا رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له، قال: فجاءه إسماعيل فقال له: يا أبه، من أين لك هذا؟ قال: جاءني به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل).
وتعرض الحجر الأسود للسرقة من قبل القرامطة عام 317 هـ / 930 م، وقد روى المؤرخون قصة ذلك ونذكرها على سبيل الاختصار، قال ابن فهد في حوادث عام 317 هـ:
فيها دخل صاحب البحرين أبو طاهر سليمان بن أبي ربيعة القرمطي مكة، وحضر عمر بن الحسن بن عبد العزيز لإقامة الحج خليفة لأبيه، فلم يشعر الناس يوم الاثنين وهو يوم التروية إلا وقد وافاهم أبو طاهر القرمطي في 900 رجل من أصحابه فدخلوا المسجد الحرام وأبو طاهر سكران راكب فرسا له وبيده سيف مسلول فصفّر لفرسه فبال عند البيت.
(1) الأزرقي، أخبار مكة، ج 1، ص 65.