الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦

الرائد

26

وأسرف هو وأصحابه في قتل الحجاج وأسرهم ونهبهم مع هتكه لحرمة البيت وكان الناس يطوفون بالبيت والسيوف تحز رقابهم، حتى قتل بالمسجد الحرام 1700 وهم متعلقون بأستار الكعبة وردم بهم زمزم حتى ملؤوها، وصعد باب الكعبة وهو يقول:

أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا

وضرب بعض أصحابه الحجر الأسود فتكسر، ولم يقف أحد ذلك العام بعرفة، وأخذ أبو طاهر أموال الناس وحلي الكعبة وهتك أستارها وقسم

كسوتها بين أصحابه، ونهب دور مكة وقلع باب الكعبة.

ثم عاد على الحجر الأسود فقلعه جعفر بن أبي علاج البنا المكي بأمر القرمطي بعد صلاة العصر من يوم الاثنين 14 من ذي الحجة، ثم انصرف إلى بلده هجر حاملا معه الحجر الأسود، وظل موضع الحجر خاليا يضع الناس فيه أيديهم للتبرك.

وفي سنة 339 هـ / 951 م وافى سنبر بن الحسن القرمطي مكة ومعه الحجر الأسود، ولما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه تضبط شقوقا حدثت عليه بعد اقتلاعه، وأحضر معه جصا يشد به فوضع سنبر الحجر بيده وشده الصانع